فقه ابن ابي عقيل العماني - الموسوي العماني، السيد شرف العرب - الصفحة ٧٠ - الاستحاضة
عليه الصلوت وجب الوضوء " وفي الاستدلال بهما بحث ومن الاستحاضة القليلة، خلافا لابن أبي عقيل فإنه لم يوجبه بها ".
(وصفحة ٨٣) " ثم دم الاستحاضة ينقسم بحسب كثرته وتوسطه وقلته إلى ثلاثة أقسام لانه إما أن يكون بحيث إذا وضعت الكرسف يظهر عليه من داخل الفرج ولا يثقبه إلى خارجه، أو يثقبه ولا يسيل عنه، أو يسيل فهذه ثلاثة أقسام تختلف الاحكام فيها، فيجب على المستحاضة وضع القطنة واعتبار حالها، فإن كان الدم لا يغمس القطنة أي لا يثقبها إلى خارج وإن دخل في باطنها كثيرا وجب عليها ثلاثة أشياء: الوضوء لكل صلاة لانه في هذه الحالة حدث أصغر، وتغيير القطنة لما سيأتي من عدم العفو عن هذا الدم في الصلاة قليله وكثيره، وللاجماع كما نقله المصنف في المنتهى، وهذا بخلاف المسلوس والمبطون والمجروح لعدم وجوب ذلك عليهم وإن كان أحوط تقليلا للنجاسة، والفرق ورود النص على المستحاضة دونهم كما ذكره المصنف.
ويمكن الفرق بالاجماع المذكور عليها دونهم، وغسل ما ظهر من الفرج وهو ما يبدو منه عند الجلوس على القدمين إن أصابه الدم، وهذا هو المشهور في هذا القسم ومستنده أخبار كثيرة دلت على الوضوء دون الغسل.
وفيه قولان آخران: أحدهما قول ابن أبي عقيل وهو أنها لا يجب عليها وضوء في هذه الحالة، ولا غسل، إستنادا إلى ظاهر رواية عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام حيث لم يذكر فيها الوضوء، لكن ذكره في غيره من الاخبار كاف في الدلالة، ويجب حملالمطلق على المقيد.
" وإن غمسها ظاهرا وباطنا وجب عليها مع ذلك المذكور في القسم الاول شيئان آخران، أحدهما: تغيير الخرقة أو غسلها إن كانت وأصابها الدم، وإلا فلا.
والثاني الغسل لصلاة الغداة، فيجب عليها خمسه أشياء على المشهور، وابن أبي عقيل على أصله المتقدم من عدم إيجاب الوضوء وإن أوجب الغسل وأوجب هو وابن الجنيد هنا الاغسال الثلاثة.
(وصفحة ٨٤) " وإن سال الدم عن الكرسف وجب عليها مع ذلك المذكور في الحالتين وهو خمسة