فقه ابن ابي عقيل العماني - الموسوي العماني، السيد شرف العرب - الصفحة ٤٥١ - في العقد وبعض المحرمات
ابنتها، وهو موضع وفاق، والآية الكريمة صريحة في اشتراط الدخول في التحريم، وأما تحريم الام وإن لم يدخل بالبنت فعليه المعظم، بل كاد يكون إجماعا.
وإطلاق قوله تعالى وأمهات نسائكم " يدل عليه، والوصف بعده بقوله تعالى " من نسائكم اللاتي دخلتم بهن " لا حجة فيه، إما لوجوب عوده إلى الجملة الاخيرة كالاستثناء، أو لتعذر حمله عليهما من جهة إن " من " تكون مع الاولى بيانية، ومع الثانية ابتدائية، والمشترك لا يستعمل في معنييه معا.
وبه مع ذلك نصوص، إلا أنها معارضة بمثلها، ومن ثم ذهب ابن أبي عقيل إلى اشتراط الدخول بالبنت في تحريمها كالعكس.
والمذهب هو الاول ".
الحدائق الناضرة (مجلد ٢٥ صفحة ١١٥) " ونقله في المختلف عن ابن أبي عقيل حيث قال: وقال ابن أبي عقيل لانفقة للمتوفى عنها زوجها سواء كانت حبلى أو غير حبلى، واختاره في المسالك.
والذي وصل إلي من الاخبار في هذا المقام منه ما رواه ثقة الاسلام في الصحيح أو الحسن عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في الحبلى المتوفى عنها زوجها " إنها لانفقة لها ".
وعن أبي الصباح الكناني في الحسن عن أبي عبد الله عليه السلام " في المرأة الحامل المتوفى عنها زوجها هل لها نفقة؟ قال: لا ".
(وصفحة ٤٧٤) " الثالثة: هل يفرق في الزوجة بين الحرة والامة؟ قولان.
فذهب الشيخ في النهاية إلى الفرق بينهما، واختاره ابن البراج في كتابيه ونقله في المختلف عن ابن الجنيد وشيخناالمفيد وابن أبي عقيل من المتقدمين، وهو اختيار العلامة في المختلف وشيخنا في المسالك وسبطه في شرح النافع.
وذهب الشيخ في المبسوط إلى عدم الفرق بينهما فيجب عليهما الحداد معا، واختاره ابن إدريس، وهو ظاهر أبي الصلاح وسلار وابن حمزة، حيث أوجبوا الحداد على المعتدة ولم يفصلوا ".
والاظهر الاول، لما رواه ثقة الاسلام في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال " إن الامة والحرة كلتيهما إذا مات عنهما زوجهما سواء في العدة، إلا أن الحرة تحد والامة لا تحد ".