فقه ابن ابي عقيل العماني - الموسوي العماني، السيد شرف العرب - الصفحة ١٤٨ - التيمم
شرح الرسالة الواجب ضربة واحدة في الجميع، وهو اختيار ابن الجنيد وابن أبي عقيل والمفيد في المسائل العزية، واختاره جمع من متأخري المتأخرين: منهم السيد في المدارك وهو الظاهر.
(وصفحة ٣٧٥) " إعلم أنه قد وقع الخلاف هنا في مواضع: (الاول) انه على تقدير المشهور من جواز التيمم مع السعة فلو تيمم وصلى فإنه لا يعيد، وهو المشهور وعليه دلت الاخبار المتقدمة، وعن ابن أبي عقيل وابن الجنيد القول هنا بوجوب الاعادة وربما كان مستندهما صحيحة يعقوب بن يقطين قال " سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجلتيمم وصلى فأصاب بعد صلاته ماء أيتوضأ ويعيد الصلاة أم يجوز صلاته؟ قال إذا وجد الماء قبل أن يمضي الوقت توضأ وأعاد فإن مضى الوقت فلا إعادة عليه " وموثقة منصور بن حازم عن الصادق عليه السلام " في رجل تيمم وصلى ثم أصاب الماء؟ قال أما أنا فكنت فاعلا أني كنت أتوضأ وأعيد ".
(وصفحة ٣٧٨) " (الثانية) أي يجده بعد الفراغ من الصلاة، والمشهور أنه لا إعادة عليه ولكن ينتقض تيممه، قال في المعتبر " وهو موضع وفاق أيضا ".
وقد تقدم في سابق هذه المسألة ما في ذلك من الخلاف لذهاب ابن أبي عقيل وابن الجنيد إلى وجوب الاعادة.
(الثالثة) أن يجده بعد الدخول في الصلاة، وقد اختلف في هذه الصورة كلام الاصحاب، فقال الشيخ قدس سره في النهاية إنه يرجع ما لم يركع، وهو اختيار ابن أبي عقيل وأبي جعفر بن بابويه والمرتضى في شرح الرسالة.
(وصفحة ٣٨٧) " إختلف الاصحاب رضوان الله عليهم في الحدث سهوا في الصلاة فالمشهور الابطال به مطلقا وانه لا فرق بين العمد والسهود وعليه يدل إطلاق جملة من الاخبار الآتية إن شاء الله تعالى عند ذكر المسألة، وقيل بعدم الابطال وانه يتطهر ويبني وعليه تدل أيضا جملة من الاخبار الصحيحة الصريحة، وحملت على محامل عديدة أقربها التقية، وقيل إنه إن كان سبقه الحدث في الصلاة وهو متيمم تطهر وبنى وإلا وجب عليه الاعادة