فقه ابن ابي عقيل العماني - الموسوي العماني، السيد شرف العرب - الصفحة ١٣٦ - التيمم
التيمم
لمعتبر (مجلد ١ صفحة ٣٧٢) " مسألة: لا يجزي في التيمم إلا التراب الخالص أي الصافي من مخالطة مالا يقع عليه اسمالارض كالزرنيخ والكحل وأنواع المعادن، وهذا قول علم الهدى في شرح الرسالة، وأبي الصلاح، وظاهر كلام المفيد، وهو اختيار الشافعي.
وقال الشيخ في المبسوط: لا يجوز إلا بما يقع عليه اسم الارض إطلاقا سواء كان ترابا أو كان حجرا أو جصا أو غير ذلك، وبمعناه قال في جمله والخلاف وكذا قال ابن الجنيد منا، وعلم الهدى في المصباح، وهو الوجه.
وقال أبو حنيفة يجوز بالارض وبكل ما كان من جنسها كالكحل والزرنيخ، وبه قال ابن أبي عقيل منا، لقوله عليه السلام " جعلت لي الارض مسجدا وطهورا " وكل ما جاز أن يسجد عليه مما يكون منها يجوز الطهور به، ولانه جزء من الارض فصار كالتراب، ولان الصعيد ما تصاعد على الارض منها.
وقال مالك كقوله وزاد التيمم بما يخرج من الارض كالشجر وغيره.
واحتج علم الهدى بقوله تعالى " فتيمموا صعيدا طيبا " والصعيد هو التراب بالنقل عن أهل اللغة، حكاه ابن دريد عن أبي عبيدة، وبقوله عليه السلام " جعلت لي الارض مسجدا وطهورا " ولو كانت الارض طهورا وإن لم يكن ترابا كان ذكره لغوا، وبقوله عليه السلام التراب طهور المسلم ".
(وصفحة ٣٨٣) " الثالث: قال ابن الجنيد: إن وقع اليقين بفوات الماء آخر الوقت أو بأغلب الظن فالتيمم في أول الوقت أحب إلي.
وقال ابن أبي عقيل: ولا يجوز لاحد أن يتيمم إلا في آخر الوقت رجاء أن يصيب الماء قبل خروج الوقت.
وقوله هذا يؤذن أن التأخير لتوقع الاصابة.
وقال الشيخ في الخلاف: لا يجوز قبل آخر الوقت طمع في الماء أو يئس.