العمل وحقوق العامل في الاسلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ٣٠٠ - (١٠) - حق الضمان الاجتماعي
ممن تقتحمه العيون[١] وتحقره الرجال، ففرغ لأولئك ثقتك من أهل الخشية والتواضع فليرجع اليك أمورهم ثم اعمل فيهم بالاعذار الى اللّه يوم تلقاه فان هؤلاء من الرعية أحوج الى الانصاف من غيرهم.
ويعرض الامام صنفاً آخر من المعوزين فيأمر بمساعدتهم والعطف عليهم يقول(ع): وتعهد أهل اليتم وذوي الرقة[٢] في السن ممن لا حيلة له، ولا ينصب للمسألة نفسه، وذلك على الولاة ثقيل والحق كله ثقيل[٣].
وقد احتوت هذه الفقرات من عهد الامام على جميع صنوف الرحمة وانواع البر بالطبقة الضعيفة، ولم نعهد أن هناك مذهباً من المذاهب الاجتماعية أو ديناً من الأديان قد أمر بمثل هذا العطف والحنان على الفقراء والمحرومين.
الى هنا ينتهي بنا الحديث عن بعض المعالم الرئيسية في الضمان الاجتماعي الذي جاء به الاسلام وهو من أروع الضمانات الاجتماعية التي شرعت في العصور الحديثة فانه قد
[١]تقتحمه العيون: أي تكره النظر اليه احتقاراً له.
[٢]ذوو الرقة - المتقدمون في السن .
[٣]نهج البلاغة محمد عبده ٣ - ١١١ - ١١٢ .