العمل وحقوق العامل في الاسلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ٢٦٧ - (٢) - المضاربة
أو ليبيع وفاقاً لحركة الاثمان. وطالما وقفت صفقاته عائقاً دون سرعة هذه الحركة[١].
وقد أضفى عليها علماء الاقتصاد من المديح والثناء حتى جعلوها من أسمى الاعمال التي يقوم بها الانسان. يقول كلوديو حانية - العالم الفرنسي - «ضارب معناه ارتأى خطر الربح ليحققه وخطر الخسارة ليبعد عنها، وهذا النظر البعيد هو الرياضة الطبيعية لملكات العقل البشري السامية».
ويقول برودون - العالم الفرنسي - المضاربة في الوضع الصحيح هي عبقرية الاستكشاف فهي التي تبتدع وتجدد. وتسد الحاجة، وتحل المعضل، وهي كالروح اللا نهائي تخلق كل شيء من لا شيء!! وهي الملكة الاقتصادية الاصيلة، لأنها دائمة اليقظة لا تفنى مواردها مسيئة الظن في الرخاء، عظيمة الجرأة في الشدائد، ترى الرأي، وتتصور الصورة، وتضع الحدود وتجادل، وتنظم، وتأمر، وتشرع، وليس على العمل ورأس المال والتجارة سوى التنفيذ!! فتلك الرأس وهذه الأعضاء... تمشي أميرة وتتبعها هذه إماء!! [٢].
[١]اعمال البورصة في مصر لجول خلاط ص ٢٣ .
[٢]- اعمال البورصة في مصر.