العمل وحقوق العامل في الاسلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ١٠٣ - (٤) - التنكر للاديان
معظم السكان ملحدين وفي سبتمبر عام [١٩٢٩] ذكرت صحيفة (المناهضة للدين) انه تم في مارس [١٩٢٩] إغلاق [٤٢٣] كنيسة (٢٤٣ في المدن و ١٨٠ في القرى) كما حولت من الكنائس [١٥٦] كنيسة الى مسارح وسينما ومتاحف و ١٣٨ الى مدارس و ١٤ الى محال عامة تعاونية، و ١٠ الى مراكز بيطرية.
وفي ١٥ مايو سنة ١٩٣٢ صدر قانون هدفه القضاء على الهيئات الدينية في غضون خمسة أعوام ومما جاء فيه «في أول مايو سنة [١٩٣٧] لن يبقى في كافة أرجاء الاتحاد السوفياتي أي مكان للعبادة، ويجب القضاء على فكرة الاله من الاتحاد السوفياتي بحسبانها من بقايا القرون الوسطى وأداة لاضطهاد الجماهير العاملة»[١].
وعمل الشيوعيون بهذا المخطط المرسوم لهم من قادتهم فحملوا معول الهدم على جميع الأديان، ويبدو هذا الاتجاه واضحاً عند كل شيوعي اعتنق الفلسفة الماركسية عن إيمان وتدبر وقد أضفى لينين هذا الطابع الخاص على حزبه، فعرفهم بانهم يؤمنون بالماركسية، ولا يقيمون للدين ولا للعواطف وزناً في
[١]الدستور السوفيتي ص ١٣٧ - ١٣٩ .