العمل وحقوق العامل في الاسلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ٨٥ - (٢) فائض القيمة
إن هذه الفكرة - كما ذكرنا سابقاً - تبتني على أن العمل محدد للقيمة وجوهر لها، وقد ذكرنا المؤاخذات العلمية التي ترد عليها، وأثبتنا ان القيمة لا يحددها العمل بل تستند الى عوامل أخرى كثيرة، بالاضافة الى ان العامل لم يكن هو العلة في الانتاج بل هو أحد أسبابه، فمدير المصنع والمخترع وصاحب المال قد ساهموا بشطر كبير في إبراز العمل وانتاجه وان جهود هؤلاء لا يقل عن جهود العامل وكده.
ولو سلمنا - مجاراة له - ان العمل هو جوهر القيمة والمحدد لها، وان فائض القيمة قد نهب من العامل، وان اللازم إرجاعه اليه، فانا بدورنا نسأل أن العمال في ظل النظام الشيوعي القائم في روسيا، وفي غيرها من الدول الشيوعية هل يظفرون بفائض القيمة أم لا؟؟
انه مما لا ريب فيه ان العمال في الاتحاد السوفيتي وفي غيره من دول العالم لا يعطون فائض القيمة، ولو حصلوا عليها لاستحال ايجاد الأموال اللازمة للتوسع الصناعي، ولتجديد ما يستهلك من منشآت الانتاج، وللانفاق على المسائل الادارية.
إن جميع رواتب العاملين في جهاز الدولة من حكام، وساسة، ورجال الأمن والجيش وبقية الموظفين إنما يأخذون