العمل وحقوق العامل في الاسلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ٨٣ - (١) - حصر الانتاج بالعمال
من خسائر وأرباح، وهذا هو الربا المحرم شرعاً كما مر في فقرة[١] وإنما يجوز لصاحب النقد أو السلعة أن يدفع ماله الى العامل ليتاجر به ويتحمل وحده الخسارة بينما يقاسمه الأرباح بنسبة مئوية اذا حققت العملية ربحاً فالمشاركة في الربح مع تحمل أعباء الخسارة هو الأسلوب الوحيد الذي أجيز لرأس المال التجاري باتخاذه.
وبهذا نعرف أن أداة الانتاج ورأس المال التجاري متعاكسان في الأسلوب المشروع للكسب، فلكل منهما أسلوبه بينما يجمع العمل الاسلوبين[١].
وقد بينا أحكاماً مفصلة في موضوع إحياء الموات والمزارعة والمساقاة والمضاربة وسيأتي البحث عنها بالتفصيل.
وأما مركز الانسان في النظرية الاسلامية (كما عرفت) فهو مركز الغاية لا الوسيلة، فليس هو في مستوى سائر الوسائل المادية لتنوزع الثروة المنتجة بين الانسان وتلك الوسائل جميعاً على نسق واحد كما هي في الرأسمالية. بل إن الوسائل المادية في الاسلام تعتبر خادمة للانسان في انجاز عملية الانتاج لان عملية الانتاج نفسها إنما هي لاجل الانسان.
[١]اقتصادنا، الكتاب الثاني ص ٢٦٥ ، ٢٦٦ لمحمد باقر الصدر.