العمل وحقوق العامل في الاسلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ٣١٥
ثم أصبح تكوين النقابات أمراً مشروعاً تقره الدولة وذلك بموجب قانون (فالدك روسو) الصادر سنة [١٨٨٤][١].
لقد تغير موقف الدول الكبرى من النقابات في العصور الاخيرة من العداء المكشوف لها الى الحماية والتشجيع، والغيت القوانين القاسية التي تمنع العمال من التكتل وانشاء النقابات، لتقوم بحمايتهم والمطالبة بتحسين حالتهم الاقتصادية.
وعلى أي حال فلا بد لنا من وقفة قصيرة للنظر في معنى النقابة، والالمام ببعض أهدافها والاحاطة بها - ولو إجمالاً - وهي كما يلي:
[١] - تعريفها
عرف بعض الاقتصاديين النقابة بأنها «جمعية حرفية غايتها الدفاع عن المصالح الاقتصادية لأنهائها، وكان الغرض الأول من تأسيس النقابات هو مساومة أصحاب المصانع في رفع الأجور وتخفيض ساعات العمل»[٢] وعرفت في قانون العمل بأنها «منظمة ذات شخصية معنوية تتألف من العمال والمستخدمين من المنتسبين الى صناعات أو مهن مستقلة أو متشابهة أو متصلة
[١]التشريع الدولي ص ٢ .
[٢]مذاكرات في الاقتصاد الاجتماعي: ٢١٣ .