العمل وحقوق العامل في الاسلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ١٣٦ - (٢) - العمل في السنة
إني أحب أن يتأذى الرجل بحر الشمس في طلب المعيشة[١].
وروى أبو بصير، قال: سمعت أبا عبد اللّه (ع) يقول: «إني لأعمل في بعض ضياعي حتى أعرق، وان لي من يكفيني ليعلم اللّه عز وجل اني أطلب الرزق الحلال»[٢].
إن أئمة أهل البيت (ع) بقيامهم بالعمل لاعاشة عوائلهم مع وجود من يغنيهم عن ذلك إنما كان الغرض منه أن يعطوا للمسلمين دروساً عن الاسلام من أنه يأمر بالعمل وينهى عن الكسل والخمول، وان الشخص مهما عظم شأنه وعلت منزلته فهو مأمور بالعمل ليكف نفسه ومن يعول به عما في أيدي الناس.
(ه) - رد دعاء تارك العمل
ونظراً لخطورة العمل وأهميته في الاسلام فقد ذمّ تارك العمل وتوعده بعدم استجابة دعائه في طلب الرزق، فقد أثر عن النبي (ص) انه قال: «إن أصنافاً من أمتي لا يستجاب لهم دعاء، وهم: رجل يدعو على غريم له ذهب بماله فلم يكتب له ولم يشهد عليه، ورجل يدعو على امرأته وقد جعل اللّه تخلية سبيلها بيده، ورجل يقعد في بيته، ويقول: يا رب
[١]التهذيب .
[٢]نفس المصدر.