منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦٧ - كتاب الكفّارات في أقسامها وأحكامها
(مسألة ١٩٢١): المراد بالمسكين- الذي هو مصرف الكفّارة- هو الفقير الذي يستحقّ الزكاة، وهو مَن لم يملك قوت سنته لا فعلًا ولا قوّة، ويشترط فيه الإسلام، بل الإيمان على الأحوط، ويعطي المستضعف مع عدم وجودهم ممّن لا يندرج في أقسام الناصب.
وأن لا يكون ممّن يجب نفقته على الدافع، كالوالدين والأولاد والمملوك والزوجة الدائمة دون المنقطعة ودون سائر الأقارب والأرحام، حتّى الإخوة والأخوات، ولا يشترط فيه العدالة ولا عدم الفسق. نعم لا يعطي مَن يستعين بها على المعصية، كما لا يعطي المتجاهر بالفسق الذي ألقى جلباب الحياء، ويجوز إعطاء غير الهاشمي إلى الهاشميّ وإن كان مكروهاً، والأحوط الاقتصار على مورد الاضطرار والاحتياج التامّ الذي يحلّ معه أخذ الزكاة، بل الأحوط لزوماً عدمه مع المهانة والصِّغار.
(مسألة ١٩٢٢): يعتبر في الكسوة التي يخيّر بينها وبين العتق والإطعام في كفّارة اليمين وما بحكمها أن تعدّ لباساً عرفاً ثوباً واحداً يواري عورته وإلّا فثوبان، كما أنّ الأحوط عدم الاكتفاء بالسراويل، ويستحبّ الثوبان مطلقاً، بل الأحوط ذلك مع القدرة، ولا يكتفى بالعمامة والقلنسوة والحزام والخفّ والجورب.
ولا فرق بين الجديد وغيره ما لم يكن بالياً أو مستهلكاً، ولا فرق في المكسوّ بين الصغير والكبير، والحرّ والعبد، والذكر والانثى. نعم في الاكتفاء بكسوة الصغير في أوائل سنينه إشكال. والظاهر اعتبار كونه مخيطاً، فلو سلّم إليه الثوب غير مخيط لم يكن مجزياً، ولا بأس بدفع اجرة الخياطة ليخيطه ويلبسه، ولا يجزي إعطاء لباس الرجال للنساء وبالعكس، ولا إعطاء لباس الصغير للكبير، ولا فرق في جنسه بين كونه من صوف أو قطن أو كتّان أو قنّب