منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦٦ - كتاب الكفّارات في أقسامها وأحكامها
ودقيقهما وخبزهما، والأرزّ، وغير ذلك، والأحوط الحنطة أو دقيقه، ويجزي التمر والزبيب تسليماً وإشباعاً.
(مسألة ١٩١٧): التسليم إلى المسكين تمليك له كسائر الصدقات، فيملك ما قبضه ويفعل به ما يشاء، ولا يتعيّن عليه صرفه في الأكل.
(مسألة ١٩١٨): يتساوى الصغير والكبير إن كان التكفير بنحو التسليم، فيعطي الصغير مدّاً من طعام كما يعطي الكبير، وإن كان اللازم في الصغير التسليم إلى الوليّ، وإن كان بنحو الإشباع فكذلك إذا كان شأن الصغار التناول بقدر الكبار، وأمّا إذا كان شأنهم التناول دون قدر الكبار كما في الصغار دون التمييز غالباً، فالأحوط- إن لم يكن أقوى- احتساب الصغيرين بكبير. نعم لا يعتبر في إشباع الصغير إذن الوليّ.
(مسألة ١٩١٩): يصحّ إعطاء كلّ مسكين أزيد من مدّ من كفّارات متعدّدة ولو مع الاختيار، من غير فرق بين الإشباع والتسليم، فلو أفطر تمام شهر رمضان جاز له إشباع ستّين شخصاً معيّنين في ثلاثين يوماً، أو تسليم ثلاثين مدّاً من طعام لكلّ واحد منهم، وإن وجد غيرهم لحصول العدّة الواجبة في كلّ كفّارة.
(مسألة ١٩٢٠): لو تعذّر العدد في البلد وجب النقل إلى غيره، وإن تعذّر انتظر مع رجاء البقيّة قريباً، وإلّا فإذا وجد بعض العدد كرّر على الموجود حتّى يستوفي المقدار، ويقتصر في التكرار على مقدار التعذّر، فلو تمكّن من عشرة كرّر عليهم ستّ مرّات، ولا يجوز التكرار على خمسة اثنتي عشرة مرّة، والأحوط عند تعذّر العدد الاقتصار على الإشباع دون التسليم، وأن يكون في أيّام.