منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩١ - فصل في الذباحة
نعم، مع العجز لا يبعد إجزاء كلّ ذلك.
ويستحبّ أن يقول: «بسم اللّه، واللّه أكبر، هذا منك ولك»، ثمّ يمرّ السكّين.
(الثالث): خروج الدم المعتاد على النحو المعتدل على الأظهر، وإن كان علامة على استقرار الحياة أيضاً، فلو لم يخرج الدم أو خرج متثاقلًا أو متقاطراً لم تحلّ، وإن علم حياتها حال الذبح. نعم، العبرة في ذلك بملاحظة نوع الحيوان أو حاله، فقد يكون الحيوان ولو من جهة المرض يخرج منه الدم متثاقلًا متقاطراً لكنّه متعارف في نوعه، فلا يضرّ ذلك بحلّيّته.
(مسألة ١٩٩٧): حيث يلزم أن يكون الذبح من المذبح، فلا يجوز من المنحر واللّبة. ولو ذبح من القفا حتّى قطع الأوداج وخرج الدم وكانت حركة فتحلّ وإن أشكل قطع الرأس تكليفاً، وكذا لو أدخل السكّين تحت الأوداج ثمّ قطعها إلى فوق، بل يضع السكّين على المذبح من قدّام.
(مسألة ١٩٩٨): الأحوط لزوماً أن لا تنخع الذبيحة عمداً بأن يصاب نخاعها حين الذبح، والمراد به الخيط العصب الأبيض الممتدّ في وسط الفقار من الرقبة إلى الذنب فضلًا عن قطع رأسها عمداً، وإن كان الأظهر حلّيّة الذبيحة مع خروج الدم والحركة، فإذا ذبح الطير فقطع رأسه متعمّداً فالظاهر جواز أكل لحمه، ولكن يحرم تعمّد ذلك مع عدم الاضطرار تكليفاً على الأحوط.
(مسألة ١٩٩٩): لا يجب في الذبح أن يكون في أعلى الرقبة، بل يجوز أن يكون في وسطها وفي أسفلها إذا تحقّق قطع الأوداج الأربعة.
(مسألة ٢٠٠٠): تختصّ الإبل من بين البهائم بأنّ تذكيتها بالنحر، ولا يجوز ذلك في غيرها، فلو ذكّى الإبل بالذبح أو ذكّى غيرها بالنحر لم يحلّ. نعم، لو أدرك ذكاته بأن نحر غير الإبل وأمكن ذبحه قبل أن يموت فذبحه حلّ،