منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩٣ - فصل في الذباحة
(مسألة ٢٠٠٥): الظاهر اشتراط الحلّ بالمبادرة إلى شقّ جوف الذبيحة وإخراج الجنين منها على النحو المتعارف، فإذا توانى عن ذلك زائداً عن المقدار المزبور فخرج ميّتاً حرم أكله.
(مسألة ٢٠٠٦): لا فرق في ذكاة الجنين بذكاة امّه بين محلّل الأكل ومحرّمه إذا كان ممّا يقبل التذكية.
(مسألة ٢٠٠٧): تقع التذكية على كلّ حيوان مأكول اللّحم، فإذا ذكّي صار طاهراً وحلّ أكله، ولا تقع على نجس العين من الحيوان، كالكلب والخنزير، فإذا ذكّي كان باقياً على النجاسة ولا تقع على الإنسان، فإذا مات نجس وإن فريت أوداجه، لا يطهر بدنه إلّا بالغسل إذا كان مسلماً، أمّا الكافر الذي هو نجس العين فلا يطهر بالغسل أيضاً، وأمّا الحيوانات غير مأكولة اللّحم فالظاهر وقوع الذكاة عليه إذا كان يمكن الانتفاع به لطهارته من جلده أو شحمه بلبس وفرش ونحوهما، ويطهر لحمه وجلده بها، ولا فرق بين السباع كالأسد والنمر والفهد والثعلب وغيرها، وبين الحشرات التي تسكن باطن الأرض إذا كان لها جلد على النحو المذكور، مثل ابن عرس والجرذ ونحوهما، فيجوز استعمال جلد ما لا يول لحمه إذا ذكّيت فيما يعتبر فيه الطهارة، فيتّخذ ظرفاً للسمن والماء ولا ينجس ما يلاقيها برطوبة.
وأمّا الحيوانات البرمائيّة ممّا له نفس سائلة، فإن كان له مذبح فلا يبعد شمول التذكية بالذبح والصيد له، وأمّا ما ليس له مذبح فيشمله عموم الصيد بالرمي لا بمجرّد الإخراج من الماء وإن احتمل طهارة ميتته.
(مسألة ٢٠٠٨): الحيوان غير مأكول اللّحم إذا لم تكن له نفس سائلة ميتته طاهرة، ويجوز الانتفاع بأجزائه كالجلد على الأظهر، ولكن لا يجوز بيعه