منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩٤ - فصل في الذباحة
إلّا مع المنفعة المحلّلة العقلائيّة ذات الرجحان عقلًا، فإذا ذكّي جاز بيعه أيضاً.
(مسألة ٢٠٠٩): لا فرق في الحيوان غير مأكول اللّحم في قبوله للتذكية بين الطير وغيره مع إمكان الانتفاع.
(مسألة ٢٠١٠): إذا وجد لحم الحيوان الذي يقبل التذكية أو جلده ولم يعلم أنّه مذكّى أم لا، فما كان بيد المسلم من اللّحوم والشحوم والجلود يبنى على أنّه مذكّى وتترتّب جميع آثار المذكّى، ولا يجب عليه الفحص والسول، بل هو منهيّ عنه وإن كان في بلاد الكفر وسوق الكافر إذا كان يتصرّف فيه كمذكّى، والظاهر عدم الفرق بين كون تصرّف المسلم مسبوقاً بيد الكافر وعدمه، إلّا أن يعلم أنّه أخذه منه من دون تحرّي وتحقيق، فلا يحكم عليه بالتذكية، وإذا كان بيد المسلم من دون تصرّف يشعر بالتذكية فلا يحكم بتذكيته، وكذلك يحكم بتذكية ما يباع منه في سوق المسلمين، سواء كان بيد المسلم أو مجهول الحال. هذا إذا كان سوق المسلمين في بلاد أو بلد أو مدينة المسلمين.
وأمّا إذا كان سوق المسلمين في بلاد أو بلد أو مدينة الكفّار أو يختلط المسلمون مع الكفّار فيها، وإن كانت المحلّة من المسلمين، فكذلك إذا أخذ من يد المسلم دون ما يوذ من مجهول الحال.
وكذلك ما كان مطروحاً في أرض المسلمين إذا كان فيه أثر الاستعمال كالمطبوخ والمخيط والمدبوغ ونحوها من الأمارات على اليد عليه، والمأخوذ من مجهول الإسلام بمنزلة المأخوذ من المسلم إذا كان في بلاد يغلب عليها المسلمون بخلاف ما إذا كان في بلاد مختلطة أو كافرة.
(مسألة ٢٠١١): ما يوذ من يد الكافر من جلد ولحم وشحم يحكم بأنّه غير مذكّى وميتة، وإن أخبر بأنّه مذكّى إلّا إذا علم كونه مسبوقاً بيد وتصرّف