منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥٠ - فصل في ميراث غير المسلمين من المجوس والملل الاخرى
فصل: في ميراث غير المسلمين من المجوس والملل الاخرى
(مسألة ٢١٧٨): لا إشكال في أنّ غير المسلمين من المجوس والملل الاخرى يتوارثون بالنسب والسبب الصحيحين. وهل يتوارثون بالنسب والسبب الفاسدين، أي النكاح بالمحارم من النسب أو من المصاهرة، كما إذا تزوّج من يحرم عيله نكاحها عندنا فأولدها؟
قيل: نعم، فإذا تزوّج اخته فأولدها ومات ورثت اخته نصيب الزوجة، وورث ولدها نصيب الولد.
وقيل: لا، ففي المثال لا ترثه اخته الزوجة ولا ولدها.
وقيل بالتفصيل بين النسب والسبب، فيرثه في المثال المذكور الولد ولا ترثه الزوجة. والأقوال المذكورة كلّها مشهورة، وأقواها الأخير. هذا في نكاح المحارم من النسب، والأقوى كذلك في المحرّمات بالمصاهرة.
(مسألة ٢١٧٩): إذا اجتمع للوارث سببان ورث بهما معاً، كما لو كانت امرأة هي جدّته وهي اخته، فترث نصيب الجدّة ونصيب الاخت.
وإذا اجتمع سببان أحدهما يمنع الآخر ورث من جهة المانع دون الممنوع، كما إذا تزوّج امّه فأولدها، فإنّ الولد أخوه من امّه فهو يرثه من كونه ولداً، ولا يرث من حيث كونه أخاً، وكما إذا تزوّج بنته فأولدها، فإنّ ولدها ولد له وابن ابنته، فيرث من السبب الأوّل ولا يرث من السبب الثاني.