منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧٦ - القول في الصيد
- وهو المسمار الطويل- ونحوهما ممّا لا يصدق عليه السلاح صدقاً أوّليّاً عرفاً إشكال، بل يجوز الصيد به إذا كان حادّاً وجرح الصيد واضطرّ إليه بأن لم يكن لديه سلاحاً أوّليّاً.
(مسألة ١٩٤٣): لا يبعد حلّ الصيد بالبنادق المتعارفة في هذه الأزمنة إذا كانت محدّدة مخروطة، سواء أكانت من الحديد أم الرصاص أم غيرها. نعم، إذا كانت البنادق صغيرة الحجم المعبّر عنها في عرفنا ب (الصچم) ففيه إشكال، ومثله طلقات البنادق المكوّر رأسها.
(مسألة ١٩٤٤): يشترط في حلّ الصيد بالآلة الجماديّة كون الرامي مسلماً والتسمية حال الرمي، واستناد القتل إلى الرمي بقصد الاصطياد، فلو رمى لا بقصد شيء أو بقصد هدف أو عدوّ أو خنزير فأصاب غزالًا فقتله لم يحلّ، وكذا إذا أفلت من يده فأصاب غزالًا فقتله، ولو رمى بقصد الاصطياد فأصاب غير ما قصد حلّ، ويعتبر في الحلّيّة أن تستقلّ الآلة المحلّلة في القتل، فلو شاركها غيرها لم يحلّ، كما إذا سقط في الماء، أو سقط من أعلى الجدار إلى الأرض بعد ما أصاب السهم فاستند إلى إليهما، وكذا إذا رماه مسلم وكافر ومَن سمّى ومَن لم لم يسمِّ أو مَن قصده ومَن لم يقصد، واستند القتل إليهما معاً، وإذا شكّ في استقلال استناد القتل إلى المحلّل بنى على الحرمة.
(مسألة ١٩٤٥): إذا رمى سهماً فأوصلته الريح إلى الصيد فقتله حلّ، وإن كان لولا الريح لم يصل، وكذا إذا أصاب السهم الأرض ثمّ وثب فأصاب فقتله.
(مسألة ١٩٤٦): لا يعتبر في حلّيّة الصيد بالآلة وحدة الآلة ولا وحدة الصائد، فلو رمى أحد الصيد بسهم وطعنه آخر برمح، فمات منهما معاً، حلّ إذا اجتمعت الشرائط في كلّ منهما، بل إذا أرسل أحد كلبه إلى حيوان ورماه آخر بسهم فعقره