منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨٠ - القول في الصيد
لضعفها وقوّته فانفلت منها لم يملكه ناصبها لعدم الاستيلاء الثابت عليه.
(مسألة ١٩٥٦): إذا رمى الصيد فأصابه لكنّه تحامل طائراً أو عاديّاً، بحيث بقي على امتناعه ولم يقدر عليه إلّا بالاتّباع والإسراع لم يملكه الرامي.
(مسألة ١٩٥٧): إذا رمى اثنان صيداً دفعة، فإن اشتركا في التأثير وأثبتاه معاً فهو لهما، وإذا كان أحدهما جارحاً جرحاً غير بليغ والآخر مثبتاً موقفاً له، كان للثاني، ولا ضمان على الجارح، وإذا كان تدريجاً فهو ملك من صيّره رمية غير ممتنع، سابقاً كان أو لاحقاً.
(مسألة ١٩٥٨): إذا رمى صيداً حلالًا باعتقاد كونه كلباً أو خنزيراً فقتله لم يحلّ، كما مرّ فيما لو رمى خنزيراً فأصاب غزالًا.
(مسألة ١٩٥٩): إذا رماه فجرحه فدخل داراً ولم يخرج بذلك عن الامتناع، فأخذه صاحب الدار ملكه بأخذه لا بدخول الدار، وأمّا إذا كان دخول الدار سبباً لزوال الامتناع فهل هو للرامي أم لصاحب الدار مع التفاته أو مطلقاً؟
وجوه، لا يخلو الثاني من قوّة، ومع عدم التفاته فإنّه يملكه الآخذ وإن دخل الدار غصباً.
(مسألة ١٩٦٠): إذا صنع برجاً في داره لتعشعش فيه الحمام فيصطادها فعشعشت فيه لم يملكها فيجوز لغيره صيدها ويملكها بذلك.
(مسألة ١٩٦١): إذا أطلق الصائد صيده من يده وصار ممتنعاً لكنّه يمكن صيده، كما في العبد الآبق لا مثل المتاع الساقط في أعماق البحر، فإن لم يكن ذلك عن إعراض عنه بقي على ملكه لا يملكه غيره باصطياده، وإن كان عن إعراض صار كالمباح بالأصل، فيجوز لغيره اصطياده ويملكه بذلك، وليس للأوّل الرجوع عليه.