منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣٧ - (الأوّل) الزوجيّة
ورثت من المنقولات والسفن والحيوانات ولا ترث من الأرض لا عيناً ولا قيمة وترث ممّا ثبت فيها من بناء وأشجار وآلات وأخشاب ونحو ذلك، ولكن للوارث دفع القيمة إليها، ويجب عليها القبول، ولا فرق في الأرض بين الخالية والمشغولة بغرس أو بناء أو زرع أو غيرها.
(مسألة ٢١٣٢): كيفيّة التقويم هو ما يتعارف في باب التقويم للأموال المشتركة بين مالك العرصة ومالك البناء من وجود حقّ استثمار مشترك مع حفظ منفعة العرصة لمالكها ومنفعة البناء لمالكه، كما لا يلاحظ البناء أو نحوه منقوضاً أو مقلوعاً أو مقطوعاً، فتستحقّ الزوجة الربع أو الثمن من قيمته.
(مسألة ٢١٣٣): الظاهر أنّها تستحقّ من عين ثمرة النخل والشجر والزرع الموجودة حال موت الزوج، وليس للوارث إجبارها على قبول القيمة.
(مسألة ٢١٣٤): إذا لم يدفع الوارث القيمة لعذر أو لغير عذر، سنة أو أكثر، كان للزوجة المطالبة باجرة البناء، وإذا أثمرت الشجرة في تلك المدّة كان لها فرضها من الثمرة عيناً فلها المطالبة بها، وهكذا ما دام الوارث لم يدفع القيمة تستحقّ الحصّة من المنافع والثمرة وغيرها من النماءات.
(مسألة ٢١٣٥): إذا انقلعت الشجرة أو انكسرت أو انهدم البناء، فالظاهر عدم جواز إجبارها على أخذ القيمة فيجوز لها المطالبة بحصّتها من العين كالمنقول. نعم إذا كان البناء معرضاً للهدم والشجر معرضاً للكسر والقطع جاز إجبارها على أخذ القيمة ما دام لم ينهدم ولم ينكسر، وكذا الحكم في الفسيل المعدّ للقطع، وهل يلحق بذلك الدولاب والمحالة (البكرة) والعريش الذي يكون عليه أغصان الكرم ونحوها؟ وجهان، أقواهما ذلك، وفي كلّ ما كان قلعه موجباً لنقص صفته وقيمته فللوارث إجبارها على أخذ قيمتها، وكذا بيوت القصب.