منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٠ - الفصل الثاني في النذر
الفصل الثاني: في النذر
(مسألة ١٨٥٦): النذر هو الالتزام وجعل وتمليك العمل للّه تعالى على نحو مخصوص، ولا ينعقد بمجرّد النيّة بل لا بدّ من الصيغة، وهي ما كانت مفادها إنشاء الالتزام بفعل أو ترك للّه تعالى كأن يقول: «للّه علَيَّ أن أصوم» أو «... أن أترك غيبة المون»، ويجزي غير لفظة الجلالة من أسمائه المختصّة- كما مرّ في اليمين- وممّا يرادفها من بقيّة اللّغات.
نعم، لو لم يذكره تعالى- كما لو اقتصر على قوله: «علَيَّ كذا»- لم ينعقد النذر وإن نوى في ضميره معنى «اللّه».
ولو قال: «نذرت للّه أن أصوم»- مثلًا- أو «للّه علَيَّ نذر صوم يوم»- مثلًا- لم ينعقد على إشكال، ولا يترك الاحتياط بل لا يخلو من قوّة.
(مسألة ١٨٥٧): يشترط في الناذر: البلوغ، والعقل، والاختيار، والقصد، وانتفاء الحجر في متعلّق النذر، فلا ينعقد نذر السفيه إن كان المنذور مالًا ولو في ذمّته، ولا المفلس إن كان المنذور من المال المحجور عليه لحقّ الغرماء.
(مسألة ١٨٥٨): لا يصحّ نذر الزوجة مع منع الزوج، ولو نذرت بدون إذنه كان له حلّه كاليمين، وإن كان متعلّقاً بمالها وغير منافياً لحقّه، ولو أذن لها في النذر فنذرت عن إذنه انعقد وليس له بعد ذلك حلّه ولا المنع عن الوفاء به. وكذا الحال في نذر الولد مع منع الوالد.
(مسألة ١٨٥٩): النذر إمّا نذر برّ، ويقال له: نذر المجازاة، وهو ما علّق على أمر إمّا شكراً لنعمة دنيويّة أو اخرويّة، كأن يقول: «إن رزقت ولداً»