منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧٣ - القول في الصيد
آخر- من صدمة، أو اختناق، أو إتعاب في العدْو، أو تلف مرارته لشدّة خوفه، أو نحو ذلك- لم يحلّ.
الخامس: عدم إدراك صاحب الكلب الصيد حيّاً مع تمكّنه من تذكيته، بأن أدركه ميّتاً أو أدركه حيّاً لكن لم يسع الزمان لذبحه، فإذا أرسل الكلب إلى الصيد فلحقه فأدركه ميّتاً بعد إصابة الكلب حلّ أكله، وكذا إذا أدركه حيّاً بعد إصابته ولكن لم يسع الزمان لتذكيته فمات بخلاف ما إذا كان الزمان يسع لتذكيته فتركه حتّى مات لم يحلّ، وكذا الحال إذا أدركه بعد عقر الكلب له حيّاً، لكنّه كان ممتنعاً بأن بقي منهزماً يعدو، فإنّه إذا تبعه فوقف فإن أدركه ميّتاً حلّ، وكذا حيّاً لم يسع الزمان لتذكيته، وأمّا إذا وسع لتذكيته فتركه حتّى مات لم يحلّ.
(مسألة ١٩٣٤): أدنى زمان تدرك فيه ذكاته أن يجده تطرف عينه، أو تركض رجله، أو يتحرّك ذنبه أو يده أو اذنه، فإنّه إذا أدرك كذلك ولم يذكّه والزمان متّسع لتذكيته لم يحلّ إلّا بالتذكية.
(مسألة ١٩٣٥): إذا اشتغل عن تذكيته بمقدّمات التذكية من سلّ السكّين، ورفع الحائل من شعر ونحوه عن موضع الذبح، ونحو ذلك من موانع تمكين الصيد، فمات قبل أن يذبحه حلّ، كما إذا لم يسع الوقت للتذكية، أمّا إذا لم تكن عنده آلة الذبح فلم يذبحه حتّى مات لم يحلّ، إلّا أن يدع الكلب يواصل قتل الصيد وإزهاق روحه ولو بإغراءه به.
(مسألة ١٩٣٦): الظاهر وجوب المبادرة إلى الصيد حينما يقعد الكلب الصيد وصيرورته غير ممتنع عن الأخذ ممّا يمكن إدراك ذكاته لا من حين إرساله ولا من حين إصابته له مع بقاءه على الامتناع والضابطة للزوم هي في موارد حصول التمكّن من التذكية عند المبادرة عرفاً أو يتوقّف إحراز استناد موته