منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦٣ - كتاب الكفّارات في أقسامها وأحكامها
(مسألة ١٩٠٧): يتحقّق العجز عن الصيام- الموجب لتعيّن الإطعام- بالمرض المانع منه أو خوف حدوثه أو زيادته ويكون شاقّاً عليه لا يتحمّل، ويكفي وجود المرض أو خوف حدوثه أو زيادته في الحال، ولو مع رجاء البرء وتبدّل الأحوال. نعم مع المرض المنقطع اليسير يشكل الانتقال إلى الإطعام، وعلى أي تقدير لو أخّر الصيام والإطعام إلى أن يبرئ من المرض وتمكّن من الصوم لا شكّ في تعيّنه مرتبة ولم يجز الإطعام.
ولا يعدّ طروّ الحيض والنفاس موجباً للعجز عن الصيام والانتقال إلى الإطعام، وكذا طروّ الاضطرار إلى السفر الموجب للإفطار لعدم انقطاع التتابع بطروّ ذلك.
(مسألة ١٩٠٨): المعتبر في العجز والقدرة على حال الأداء لا حال الوجوب، فلو كان حال حدوث موجب الكفّارة قادراً على العتق عاجزاً عن الصيام فلم يعتق حتّى صار بالعكس، صار فرضه الصيام وسقط عنه وجوب العتق وإن كان آثماً في التأخير مع القدرة ومعرضيّة طروّ العجز.
(مسألة ١٩٠٩): إذا عجز عن العتق في الكفّارة المترتّبة، فشرع في الصوم ثمّ وجد ما يعتق لم يلزمه العتق، فله إتمام الصيام، ويجزئ عن الكفّارة وإن كان الأفضل اختيار العتق، لا سيّما قبل الدخول في الشهر الثاني.
نعم، لو عرض ما يوجب استئنافه، بأن عرض في أثنائه ما أبطل التتابع، تعيّن عليه العتق مع بقاء القدرة عليه، وكذا الكلام فيما لو عجز عن الصيام، فدخل في الإطعام ثمّ زال العجز.
(مسألة ١٩١٠): يجب التتابع في الصيام في جميع الكفّارات بعدم تخلّل الإفطار ولا صوم آخر غير الكفّارة بين أيّامها، من غير فرق بين ما وجب فيه