منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦١١ - (الاول من موانع الإرث الكفر)
الفصل الثاني: موانع الإرث ثلاثة: الكفر، والقتل، والرقّ.
(الاول من موانع الإرث: الكفر)
(مسألة ٢٠٥٠): لا يرث الكافر المسلم وإن قرب، ولا فرق في الكافر بين الأصليّ ذمّيّاً كان أو حربيّاً، والمرتدّ فطريّاً كان أو ملّيّاً، ولا في المسلم بين المون وغيره.
(مسألة ٢٠٥١): الكافر لا يمنع مَن يتقرّب به، فلو مات مسلم وله ولد كافر وللولد ولد مسلم، كان ميراثه لولد ولده، ولو مات المسلم وفقد الوارث المسلم كان ميراثه للإمام.
(مسألة ٢٠٥٢): المسلم يرث الكافر ويمنع من إرث الكافر للكافر، فلو مات كافر وله ولد كافر وأخ مسلم- أو عمّ مسلم، أو معتق، أو ضامن جريرة- ورثه ولم يرثه الكافر. نعم، إذا كان أولاد الكافر صغاراً، وله قرابة مسلم، ورثه المسلم وكان عليه الإنفاق على ولده الصغار حتّى يبلغوا، كما أنّ الأولاد إذا أسلموا وبلغوا استحقّوا الإرث ممّا بقي من التركة، وإن لم يكن للكافر وارث إلّا الإمام كان ميراثه للكافر.
هذا إذا كان الكافر أصليّاً، أمّا إذا كان مرتدّاً عن ملّة أو فطرة، فالمشهور أنّ وارثه الإمام ولا يرثه الكافر، وكان بحكم المسلم، وهو الأقوى.
(مسألة ٢٠٥٣): لو أسلم الكافر قبل القسمة، فإن كان مساوياً في المرتبة شارك، وإن كان أوْلى انفرد بالميراث، ولو أسلم بعد القسمة لم يرث، وكذا لو أسلم مقارناً للقسمة، ولا فرق في ذلك بين كون الميّت مسلماً وكافراً.