منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٢ - الفصل الثاني في النذر
أمراً صالحاً لأن يشكر عليه ممّا فيه منفعة دينيّة أو دنيويّة، أو يسوغ تمنّيه ويحسن طلبه كي يقع المنذور مجازاة له، فلو علّق النذر شكراً على ترك واجب أو مندوب، أو فعل حرام أو مكروه لم ينعقد. هذا في نذر الشكر.
وأمّا نذر الزجر، فلا بدّ أن يكون أمراً صالحاً لأن يزجر عنه كي يقع النذر زاجراً عنه، كفعل حرام أو مكروه، أو ترك واجب أو مندوب.
(مسألة ١٨٦٢): لو نذر طبيعة راجحة- كالصلاة أو الصوم- بخصوصيّة معيّنة ينعقد النذر وإن لم تكن الخصوصيّة راجحة، وأمّا لو نذر نفس الخصوصيّة غير الراجحة ولم يتعلّق بأصل الطبيعة، فالظاهر عدم انعقاد النذر ما لم يطرء الرجحان على الخصوصيّة.
(مسألة ١٨٦٣): لو عجز عمّا نذر سقط فرضه إذا استمرّ العجز، فلو تجدّدت القدرة عليه في وقته وجب. هذا إن لم يكن من تعدّد المطلوب، وإلّا وجب عليه ما أمكن، ولو نذر صوماً فعجز عنه تصدّق عن كلّ يوم بمدّ من الطعام على الأحوط، والأوْلى بمدّين.
(مسألة ١٨٦٤): لو نذر فعل طاعة ولم يعيّن تصدّق بشيء أو صلّى ركعتين أو صام يوماً أو فعل أمراً آخر من الخيرات، ولو نذر صوم حين كان عليه ستّة أشهر، ولو قال زماناً فخمسة أشهر، ولو نذر الصدقة بمال كثير، فالمرويّ أنّه ثمانون درهماً وعليه العمل، ولو نذر عتق كلّ عبد قديم عتق من مضى عليه ستّة أشهر فصاعداً في ملكه. هذا كلّه إذا لم تكن هناك قرينة تصرفه عنه، وإلّا كان العمل عليها.
ولو نذر عتق أوّل مملوك يملكه فملك جماعة، فإن قصد عتق الواحد عيّنه بالقرعة، وإن قصد عتق كلّ مملوك ملكه أوّلًا فعليه عتق الجميع.