منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٤ - الفصل الثاني في النذر
وعدم الضرر، فلو حجّ أو زار راكباً مع القدرة على المشي، فإن كان النذر مطلقاً ولم يقيّده بوقت أعاده ماشياً، وإن عيّن وقتاً وفات الوقت حنث ولزمت الكفّارة، وكذلك القضاء على الأقوى الأظهر، وقرب كونه من تعدّد المطلوب.
(مسألة ١٨٧٣): لو نذر زيارة أحد الأئمّة عليهم السلام أو بعض الصالحين لزم، ويكفي الحضور والسلام على المزور، والظاهر عدم وجوب آداب ومقدّمات الزيارة مع الإطلاق، إلّا أن يكون انصراف في البين، وإن عيّن إماماً لم يجز غيره، وإن كان زيارته أفضل، كما أنّه مع العجز عن زيارته لا يجب غيره بدلًا عنه، وإن عيّن للزيارة زماناً تعيّن، فلو تركها في وقتها عامداً حنث وتجب الكفّارة، ولا يبعد لزوم إتيان أصل الزيارة مع ظهور النذر في تعدّد المطلوب.
(مسألة ١٨٧٤): ليس لمَن نذر الحجّ أو الزيارة ماشياً أن يركب جوّاً أو بحراً، أو يسلك طريقاً يحتاج إلى ركوب السفينة ونحوها، ولو لأجل العبور من الشطّ ونحوه مع عدم انحصار الطريق المتعارف به.
ولو انحصر الطريق في البحر أو الجوّ، فإن كان كذلك من أوّل الأمر انعقد النذر ومشى بمقدار ما توفّر إمكانه، وإن طرأ ذلك بعد النذر، فإن كان النذر مطلقاً وتوقّع قريباً المكنة من طريق البرّ مشياً انتظر، وإن كان موقّتاً وطرأ ذلك في الوقت فيأتي به بالمقدار المتسنّى من المشي.
(مسألة ١٨٧٥): لو طرأ العجز عن المشي المنذور في بعض الطريق لم يسقط عن المقدار الممكن من المشي ويركب في المقدار الممتنع مشيه، والأحوط إن لم يكن الأقوى أن يقوم في السفينة أو الطائرة بقدر الإمكان، ويستحبّ مع العجز عن تمام المشي المنذور للبيت الحرام التصدّق ببدنة أو بقرة، وعن بعضه التصدّق بقدر ما ينفقه من ذلك الموضع.