منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧٢ - القول في الصيد
واعتبر المشهور مع ذلك أن يكون من عادته التي لا تتخلّف إلّا نادراً أن يمسك الصيد ولا يأكل منه شيئاً حتّى يصل صاحبه، وفي اعتباره نظر مع فرض انزجاره إذا انزجر، وكون استرساله بيد صاحبه. نعم، هو أحوط.
(مسألة ١٩٣٣): يشترط في حلّيّة صيد الكلب امور:
الأوّل: أن يكون بإرساله للاصطياد، فلو استرسل بنفسه من دون إرسال لم يحلّ صيده وإن أغراه صاحبه بعد الاسترسال وأثّر إغراو فيه- بأن اشتدّ في عدوه أو زاد في هياجه- على الأحوط.
وإذا استرسل لنفسه فزجره صاحبه فوقف، ثمّ أغراه وأرسله فاسترسل كفى ذلك في حلّ صيده، وإذا أرسله لصيد غزال بعينه فصاد غيره حلّ؛ إذ المعتبر قصد جنس الصيد لا شخصه، فلا يضرّ الخطأ في العين، وكذا لو أرسله إلى صيد فصاده وغيره حلّا معاً، بل لا يبعد تحقّق قصده مع عدم المشاهدة وعدم العلم بوجوده فأرسله.
الثاني: أن يكون المرسل مسلماً أو بحكمه، كالصبيّ المميّز الملحق به، فلو أرسله كافر بجميع أنواعه وإن سمّى أو مَن بحكمه- كالنواصب- لم يحلّ أكل ما يقتله.
الثالث: أن يسمّي بأن يذكر اسم اللّه عند إرساله، فلو ترك التسمية عمداً لم يحلّ الصيد له، ولا يضرّ لو كان الترك نسياناً، والأقوى كفاية التسمية بعد الإرسال قبل الإصابة، ولو ترك التسمية عمداً لم يحلّ الصيد، أمّا إذا كان نسياناً حلّ، وكذلك حكم الصيد بالآلة الجماديّة، كالسهم.
وبقيّة أحكام التسمية في مبحث الذباحة.
الرابع: أن يستند موت الحيوان إلى جرح الكلب وعقره، فلو استند إلى سبب