منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩٥ - فصل في الذباحة
المسلم الدالّ على التذكية، وأمّا دهن السمك المجلوب من بلاد الكفّار فلا يجوز شربه من دون ضرورة إذا اشتري من الكافر وإن أحرز تذكية السمكة المأخوذة منها الدهن إذا لم يحرز أنّها كانت ذات فلس، إلّا إذا اشتري من المسلم ما لم يعلم أنّ المسلم أخذه منه من دون تحقيق وتحرّي.
(مسألة ٢٠١٢): لا فرق في المسلم الذي يكون تصرّفه أمارة على التذكية بين المون والمخالف، وإن كان يعتقد طهارة الميتة بالدبغ وكان لا يعتبر الشروط المقرّرة في التذكية، كالاستقبال والتسمية وإسلام المذكّي وقطع الأعضاء الأربعة وغيرها.
(مسألة ٢٠١٣): إذا كان الجلد مجلوباً من بلاد الإسلام ومصنوعاً فيها حكم بأنّه مذكّى، وكذا إذا وجد مطروحاً في أرضهم وعليه أثر استعمالهم له باللّباس والفرش والطبخ أو بصنعه لباساً أو فراشاً أو نحوها من الاستعمالات الموقوفة على التذكية، أو المناسبة لها، فإنّه يحكم بأنّه مذكّى، ويجوز استعماله استعمال المذكّى من دون حاجة إلى الفحص عن حاله، وفي حكم الجلد اللّحم المجلوب من بلاد الإسلام، وأمّا ما يجلب من بلاد الكفر ومصنوعاً فيها فيحكم عليه بأنّه غير مذكّى وميتة وإن احتمل أنّه مجلوب من بلاد المسلمين.
(مسألة ٢٠١٤): قد ذكر للذبح والنحر آداب، فيستحبّ في ذبح الغنم أن تربط يداه ورجل واحدة، ويمسك صوفه أو شعره حتّى يبرد، وفي ذبح البقر أن تعقل يداه ورجلاه ويطلق الذنب، وفي الإبل أن تربط أخفافها إلى إباطها وتُطلق رجلاها إذا نحرت باركة، وأمّا إذا نحرت قائمة فينبغي أن تربط يديها ما بين الخفّين إلى الركبتين أو الإبطين ويُطلق رجليها أو تكون يدها اليسرى معقولة، وفي الطير يستحبّ أن يرسل بعد الذباحة، ويستحبّ حدّ الشفرة وسرعة القطع،