منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨٩ - فصل في الذباحة
الأعضاء ثمّ يقطع الآخر الباقي وتجب التسمية عليهما معاً، ولا يجتزأ بتسمية أحدهما على الأقوى.
(مسألة ١٩٨٨): إذا أخطأ الذابح فذبح من فوق الجوزة والتفت فذبحها من تحت الجوزة قبل أن تموت بالمعنى المتقدّم، حلّ لحمها.
(مسألة ١٩٨٩): إذا قطع بعض الأعضاء الأربعة على غير النهج الشرعي بأن ضربها شخص بآلة فانقطع بعض الأعضاء أو عضّها الذئب فقطعه بأسنانه أو غير ذلك بشرط بقاء الحياة بالمعنى المتقدّم وكان بعض الأعضاء سالماً أمكنت تذكيتها بقطع العضو الباقي ويفري العضو المقطوع من فوق محلّ القطع من العضو المقطوع أو من تحته وتحلّ بذلك، وكذا إذا نهش الذئب أو اقتطع غيره تمام العضو فلم يبق منه ما يكون قابلًا للفري، كما لو أكل تمام الحلقوم وبقي الثلاثة، فرى وقطع بقيّة الأعضاء مع الشرائط وتحقّقت التذكية وحلّ أكلها. نعم، لو أكل تمام الأعضاء بالتمام ولم يبق شيء منها حرمت ولم يمكن تذكيتها.
(مسألة ١٩٩٠): إذا ذبحت الذبيحة ثمّ وقعت في نار أو ماء أو سقطت إلى الأرض من شاهق أو نحو ذلك ممّا يوجب زوال الحياة لم تحرم وليس الحكم كذلك في الصيد- كما تقدّم- فتفترق التذكية بالصيد عنها بالذبح، فإنّه يعتبر في الأوّل العلم باستناد الموت إليها ولا يعتبر ذلك في الثانية مضافاً إلى ما مرّ من الفرق بينهما.
يشترط في التذكية بالذبح امور:
(الأوّل): الاستقبال بالذبيحة حال الذبح بأن يوجّه مقاديمها ومذبحها إلى القبلة، فإن أخلّ بذلك عالماً عامداً حرمت، وإن كان ناسياً أو جاهلًا بالحكم أو خطأ منه في القبلة- بأن وجّهها إلى جهة اعتقد أنّها القبلة فتبيّن الخلاف- لم تحرم