المروى من كتاب علي( ع) - محمد امين پور اميني - الصفحة ٤٦ - إنه من كتب الأولين
شِيعَتَهُ وَ هُمْ يَحْتَاجُونَ إِلَى أَحَدٍ فِي الحَلَالِ وَ الحَرَامِ [١]، حَتَّى إِنَّا وَجَدْنَا فِي كِتَابِهِ أَرْشَ الْخَدْشِ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: أَمَا إِنَّكَ إِنْ رَأَيْتَ كِتَابَهُ لَعَلِمْتَ أَنَّهُ مِنْ كُتُبِ الْأَوَّلِينَ [٢].
رواه عنه المجلسي في البحار [٣].
رَوَى الْكُلَيْنِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ يُونُسَ، جَمِيعاً عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ، عَنْ زُرَارَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) عَنِ الْجَدِّ، فَقَالَ: مَا أَجِدُ أَحَداً قَالَ فِيهِ إِلَّا بِرَأْيِهِ إِلَّا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (ع)، قُلْتُ: أَصْلَحَكَ اللهُ! فَمَا قَالَ فِيهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)؟ قَالَ: إِذَا كَانَ غَداً فَالْقَنِي حَتَّى أُقْرِئَكَهُ فِي كِتَابٍ، قُلْتُ: أَصْلَحَكَ اللهُ! حَدِّثْنِي، فَإِنَّ حَدِيثَكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تُقْرِئَنِيهِ فِي كِتَابٍ، فَقَالَ لِيَ الثَّانِيَةَ: اسْمَعْ مَا أَقُولُ لَكَ! إِذَا كَانَ غَداً فَالْقَنِي حَتَّى أُقْرِئَكَهُ فِي كِتَابٍ، فَأَتَيْتُهُ مِنَ الْغَدِ بَعْدَ الظُّهْرِ، وَ كَانَتْ سَاعَتِيَ الَّتِي كُنْتُ أَخْلُو بِهِ فِيهَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ، وَ كُنْتُ أَكْرَهُ أَنْ أَسْأَلَهُ إِلَّا خَالِياً خَشْيَةَ أَنْ يُفْتِيَنِي مِنْ أَجْلِ مَنْ يَحْضُرُهُ بِالتَّقِيَّةِ، فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ أَقْبَلَ عَلَى ابْنِهِ جَعْفَرٍ (ع)، فَقَالَ لَهُ: أَقْرِئْ زُرَارَةَ صَحِيفَةَ الْفَرَائِضِ، ثُمَّ قَامَ لِيَنَامَ، فَبَقِيتُ أَنَا وَ جَعْفَرٌ (ع) فِي الْبَيْتِ، فَقَامَ فَأَخْرَجَ إِلَيَّ صَحِيفَةً مِثْلَ فَخِذِ الْبَعِيرِ، فَقَالَ: لَسْتُ أُقْرِئُكَهَا حَتَّى تَجْعَلَ لِي عَلَيْكَ الله أَنْ لَا تُحَدِّثَ بِمَا تَقْرَأُ فِيهَا أَحَداً أَبَداً حَتَّى آذَنَ لَكَ، وَ لَمْ يَقُلْ حَتَّى يَأْذَنَ لَكَ أَبِي، فَقُلْتُ: أَصْلَحَكَ اللهُ! وَ لِمَ تُضَيِّقُ عَلَيَّ وَ لَمْ يَأْمُرْكَ أَبُوكَ بِذَلِكَ؟ فَقَالَ لِي: مَا أَنْتَ بِنَاظِرٍ فِيهَا إِلَّا عَلَى مَا قُلْتُ لَكَ، فَقُلْتُ: فَذَاكَ لَكَ، وَ كُنْتُ رَجُلًا عَالِماً بِالْفَرَائِضِ وَ الْوَصَايَا بَصِيراً بِهَا حَاسِباً لَهَا، أَلْبَثُ الزَّمَانَ أَطْلُبُ شَيْئاً يُلْقَى عَلَيَّ مِنَ الْفَرَائِضِ وَ الْوَصَايَا
[١]. حَلَالٍ وَ لَا حَرَامٍ. كذا في نقل البحار
[٢]. بصائر الدرجات، ص ١٦٦، ح ١٨.
[٣]. بحار الأنوار، ج ٢٦، ص ٥٢، ح ١٠٤.