الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٢٦ - مخاطبات التعليم و الألطاف
(٣٥١) يا كعبة طاف بها المرسلون من بعد ما طاف بها المكرمون
ثم أتى من بعدهم عالم طافوا بها من بين عال و دون
أنزلها مثلا إلى عرشه
و اللّٰه ما جاء بنص و لا أتى لنا إلا بما لا يبين
هل ذاك إلا النور حفت به أنوارهم و نحن ماء مهين
فانجذب الشيء إلى مثله و كلنا عبد لديه مكين
هلا رأوا ما لم يروا إنهم طافوا بما طفنا و ليسوا بطين
لو جرد الألطف منا استوى على الذي حفوا به طائفين
قدسهم أن يجهلوا حق من قد سخر اللّٰه له العالمين
كيف لهم؟و علمهم أننى ابن الذي خروا له ساجدين
و اعترفوا بعد اعتراض على والدنا بكونهم جاهلين
و أبلس الشخص الذي قد أبى و كان للفضل من الجاحدين
قدسهم!قدسهم!إنهم قد عصموا من خطا المخطئين
(٣٥٢)قلت:"ثم صرفت عنه وجه قلبى و أقبلت به على ربى".فقال لي:
"انتصرت لأبيك،حلت بركتى فيك!اسمع منزلة من أثنيت عليها،و ما قدمته من الخير بين يديها.و أين منزلتك من منازل الملائكة المقربين؟ -صلوات اللّٰه عليكم و عليهم أجمعين-! (٣٥٣)"كعبتى،هذه،قلب الوجود.و عرشى،لهذا القلب،جسم محدود.و ما وسعني واحد منهما،و لا أخبر عنى بالذي أخبرت عنهما.و بيتى