الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٨٩ - و إذ قال ربك للملائكة إنى جاعل في الأرض خليفة
إذ لا مثل له:فمن أين يتوصل إلى العلم به؟أو كيف يحصل؟و سيأتي الكلام على هذه المسالة السنية،في الفصل الثالث من هذا الباب.
(٥٢٥)فلا يعرف ظاهر الرداء المرتدي إلا من حيث الوجود،بشرط أن يكون في"مقام الاستسقاء".ثم يزول و يرجع.لأنها معرفة علة،لا معرفة جذب.و هذه رؤية أصحاب الجنة في الآخرة.و هو تجل في وقت دون وقت.
و سيأتي الكلام عليه في باب الجنة،من هذا الكتاب.-و هذا هو مقام التفرقة.
و أما أهل الحقائق،(أهل)باطن الرداء،فلا يزالون مشاهدين أبدا،و مع و مع كونهم مشاهدين،فظاهرهم في كرسى الصفات:ينعم بمواد بشرة الباطن، نعيم اتصال.
(٥٢٦)و انظر إلى حكمته في كون"ذلك"مبتدأ،و لم يكن فاعلا و لا مفعولا لم يسم فاعله.لأنه(أي لفظ"ذلك")لا يصح أن يكون فاعلا لقوله:"لا ريب فيه".فلو كان فاعلا لوقع الريب،لأن الفاعل إنما هو منزله لا هو:فكيف ينسب إليه ما ليس بصفته؟و لأن مقام الذال،أيضا،يمنع ذلك:فإنه من الحقائق التي"كانت و لا شيء معها".و لهذا يتصل(الذال) بالحروف إذا تقدم عليها،كالألف و إخوانه:الدال و الراء و الزاى و الواو.
(٥٢٧)و لا نقول فيه أيضا:مفعول لم يسم فاعله،لأنه من ضرورته أن يتقدمه كلمة على بنية مخصوصة،محلها النحو.و"الكتاب"،هنا،