الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٦٤ - الر
(٤٦٤)فهذا(-فها نحن)قد قصصنا عليك من عالم الحروف،ما إن استعملت نفسك،في الأمور الموصلة إلى كشف العالم،و الاطلاع على حقائقه، و تحقق قوله-تعالى-:و إن من شيء إلا يسبح بحمده و لكن لا تفقهون تسبيحهم
فلو كان(تسبيح الأشياء)تسبيح حال،كما يزعم بعض علماء النظر،لم تكن فائدة في قوله:و لكن لا تفقهون تسبيحهم
-(نقول:
ما إن استعملت نفسك بها)وصلت إليها و وقفت عليها.
(٤٦٥)و كنت قد ذكرت أنه ربما أتكلم على بعضها.(فهذا أوانه).
فنظرت،في هؤلاء العالم،ما يمكن فيه بسط الكلام أكثر من غيره.فوجدناه العالم المختص.و هو عالم أوائل السور المجهولة.مثلألم
البقرة، والمص
والر
يونس و أخواتها.
(٤٦٦)فلنتكلم على"ألم"البقرة،التي هي أول سورة مبهمة في القرآن،كلاما مختصرا من طريق الأسرار.و ربما ألحق بذلك الآيات التي تليها، و إن كان ذلك ليس من الباب.و لكن فعلته عن أمر ربى الذي عهدته.فلا أتكلم إلا عن طريق الاذن.كما أنى ساقف عند ما يحد لي.
(٤٦٧)فان تأليفنا،هذا و غيره،لا يجرى مجرى التواليف،و لا نجري