الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣١٦ - و من ذلك حرف الزاى
(٥٩٣) الصاد حرف شريف و الصاد في الصاد أصدق
قل ما الدليل أجده في داخل القلب ملصق
لأنها شكل دور
حققت في اللّٰه قصدى و الحق يقصد بالحق
إن كان في البحر عمق فساحل القلب أعمق
إن ضاق قلبك عنى فقلب غيرك أضيق
دع القرونة و اقبل من صادق يتصدق
و لا تخالف فتشقى فالقلب عندي معلق
افتحه اشرحه و افعل فعل الذي قد تحقق
إلى متى قاسى القلب باب قلبك مغلق؟
و فعل غيرك صاف و وجه فعلك أزرق
إنا رفقنا فرفقا فالرفق في الرفق أرفق
فان أتيت كسوناك ثوب لطف معتق
و لا تكن كجرير إذ ظل يهجو الفررزدق
و الهج بمدحي فمدحى من مشرق الشمس أشرق
أنا الوجود بذاتى ولى الوجود المحقق
من غير قيد كعلمي على الحقيقة مطلق
فهل ترى الشاه يوما يكيدها فرد بيذق؟
من قال في برأى فقائل الرأى أحمق
إن ظل يهذي لوهم
أنا المهيمن ذو العرش لا أبيد و أخلق
بعثت للخلق رسلي و جاء أحمد بالحق
فقام في بصدق و حين أرعد أبرق
مجاهدا في الأعادى و ناصحا ما تفتق
لو لم أغثهم بعبدي أغرقت من ليس يغرق
إن السموات و الأرض من عذابى تفرق
و إن أطعتم فانى ألم ما يتفرق
و أجمع الكل في الخلد في حدائق تعبق
كل القلوب على ذا -و إننى اللّٰه-أصفق
فقمت من حال نومى و راحتاى تصفق!
(٥٩٤)
و من ذلك حرف الزاى
في الزاى سر إذا حققت معناه
كانت حقائق روح الأمر مغناه
إذا تجلى إلى قلب بحكمته
عند الفناء عن التنزيه أغناه
فليس في أحرف الذات النزيهة من
يحقق العلم أو يدريه إلا هو
(٥٩٥)اعلم-أيدك اللّٰه بروح الأزل!-أن الزاى من عالم الشهادة و الجبروت و القهر.مخرجه،مخرج الصاد و السين.عدده،سبعة.بسائطه:الألف و الياء