الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٣٧ - (حظوظ الحضرات الإلهية و الانسانية و الجنية و الملائكية في عالم الحروف)
بينا فيه لم اختصوا بالعين و الغين و السين و الشين،دون غيرهما من الحروف؟و المناسبة التي بين هذه الحروف و بينهم،و أنهم موجودون عن الأفلاك التي عنها وجدت هذه الحروف.
(٣٨٤)و حصل للحضرة الإلهية من هذه الحروف ثلاثة،لحقائق هي (أي الحضرة الإلهية)عليها أيضا.و هي الذات و الصفة و الرابطة بين الذات و الصفة،و هي القبول،أي بها كان القبول.لان الصفة لها تعلق بالموصوف بها،و بمتعلقها الحقيقي لها.كالعلم،يربط نفسه بالعالم و بالعلوم.و الإرادة،تربط نفسها بالمريد بها و بالمراد لها.و القدرة، تربط نفسها بالقادر بها و بالمقدور لها.و كذلك جميع الأوصاف و الأسماء، و إن كانت نسبا.
(٣٨٥)و كانت الحروف،التي اختصت بها(الحضرة الإلهية)الألف و الزاى و اللام،تدل على معنى نفى الأولية،و هو الأزل.و بسائط هذه الحروف،واحدة في العدد،فما أعجب الحقائق لمن وقف عليها!فإنه(أي علم الحروف)يتنزه فيما يجهله الغير،و تضيق صدور الجهلاء به.و قد تكلمنا، أيضا،في المناسبة الجامعة بين هذه الحروف و بين الحضرة الإلهية،في الكتاب المذكور.
(٣٨٦)و كذلك حصل للحضرة الانسانية،من هذه الحروف،ثلاثة أيضا،