الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٢٢ - مشاهد مشهد البيعة الإلهية
زويت له الأرض و هو في مضجعه.و لكنه سر إلهى:لينكره من شاء،لأنه لا يعطيه الإنشاء،و يؤمن به من شاء،لأنه جامع للأشياء".
(٣٣٧)فعند ما أتيت على هذا العلم،الذي لا يبلغه العقل وحده،و لا يحصله،على الاستيفاء،الفهم،-قال:"لقد أسمعتنى سرا غريبا،و كشفت لي معنى عجيبا،ما سمعته من ولى قبلك،و لا رأيت أحدا تممت له هذه الحقائق مثلك.على أنها عندي معلومة،و هي بذاتى مرقومة.ستبدو لك عند رفع ستاراتى،و اطلاعك على إشاراتى.و لكن أخبرنى ما أشهدك عند ما أنزلك بحرمه، و أطلعك على حرمه"!
مشاهد مشهد البيعة الإلهية
(٣٣٨)قلت:"اعلم-يا فصيحا لا يتكلم،و سائلا عما يعلم!- (أنى)لما وصلت إليه من الايمان،و نزلت عليه في حضرة الإحسان،- أنزلنى في حرمه،و أطلعنى على حرمه.و قال:إنما كثرت المناسك،رغبة في التماسك.فان لم تجدني هنا، وجدتنى هنا،و إن احتجبت عنك في"جمع"، تجليت لك في"منى"مع أنى قد أعلمتك،في غير ما موقف من مواقفك، و أشرت به إليك غير مرة في بعض لطائفك،-أنى و إن احتجبت فهو تجل لا يعرفه كل عارف،إلا من أحاط علما بما أحطت به من المعارف.