الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٤٥ - فاما شقي و إما سعيد
موت البتة.و لما كانت الحياة في الأجسام بالعرض،قام بها الموت و الفناء.
فان حياة الجسم،الظاهرة من آثار حياة الروح،(هي)كنور الشمس الذي في الأرض من الشمس:فإذا مضت الشمس،تبعها نورها.و بقيت الأرض مظلمة.
كذلك الروح إذا رحل عن الجسم إلى عالمه الذي جاء منه،تبعته الحياة،المنتشرة منه في الجسم الحي،و بقي الجسم في صورة الجماد،في رأى العين.فيقال:
مات فلان.و تقول الحقيقة:رجع إلى أصله.منها خلقناكم و فيها نعيدكم و منها نخرجكم تارة أخرى
.
(٤٠٧)كما رجع،أيضا،الروح إلى أصله حتى البعث و النشور،(حيث) يكون من الروح،(إذ ذاك)،تجل للجسم بطريق العشق،فتلتئم أجزاؤه، و تتركب أعضاؤه بحياة لطيفة جدا،تحرك الأعضاء للتاليف،اكتسبته من التفات الروح.فإذا استوت البنية،و قامت النشاة الترابية،تجلى له الروح"بالرقيقة الاسرافيلية"،في"الصور المحيط".فتسرى الحياة في أعضائه،فيقوم شخصا سويا،كما كان أول مرة:ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون
.و أشرقت الأرض بنور ربها
كما بدأكم تعودون
قل يحييها الذي أنشاها أول مرة
فاما شقي و إما سعيد
.