الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٤٧ - و هو الذي في السماء إله و في الأرض إله
(٦٦٢)و إن كان(رقم الحرف)خمسة،الذي هو الهاء بالجزمين، و النون و الثاء بالصغير،-جعلت الهاء منك مملكتك،في مواطن الحروب و مقارعة الأبطال،و قابلت بها الأرواح الخمسة:الحيواني و الخيالى و الفكرى و العقلي و القدسي.و(جعلت)بما في الهاء من(العدد بالجزم)الصغير يبرز من أسرار قبولك،و(جعلت)بما فيه و في النون و الثاء من(العدد بالجزم)الكبير تبرز وجوه من المطلوب المقابل.و الكامل و الأكمل،أثر حاصل عن الاستعداد.
(٦٦٣)و إن كان(رقم الحرف)ستة،الذي هو الواو بالجزمين و الصاد و السين على الخلاف،و الخاء بالصغير.-جعلت الواو منك جهاتك المعلومة،و قابلت بها نفيها عن الحق بوجه و إثباتها بوجه،و هو عالم الصورة، و(جعلت)بما في الواو،من أسرار القبول،(و هو)بارز بالصغير،و(جعلت) بما فيه و في الصاد،أو السين و الخاء بالكبير،تبرز وجوه المطلوب المقابل.- و في هذا التجلي يعلم المكاشف أسرار الاستواء وما يكون من نجوى ثلاثة
و هو معكم أينما كنتم
و هو الذي في السماء إله و في الأرض إله
.
و كل آية أو خبر تثبت له-جل و علا-الجهة و التحديد و المقدار.-و الكمال و الأكمل فيه على قدر الاستعداد و التأهب.