الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٥٧ - أ لست بربكم؟- قالوا بلى
أمر بطلب الزيادة.فكان يتذكر،عند ما يرى اللبن،اللبن الذي شربه ليلة الإسراء،فقال له جبريل:"أصبت الفطرة.أصاب اللّٰه بك أمتك!".
(٤٣٧)و"الفطرة"علم التوحيد،التي فطر اللّٰه الخلق عليها،حين أشهدهم،حين قبضهم من ظهورهم(و قال لهم):أ لست بربكم؟- قالوا:بلى
-فشاهدوا الربوبية قبل كل شيء.
(٤٣٨)و لهذا"تأول-ص-اللبن لما شربه في النوم و ناول فضله عمر،قيل:ما أولته،يا رسول اللّٰه؟-قال:العلم".- فلو لا(أن ثمة)حقيقة مناسبة بين العلم و اللبن،جامعة،(ل)ما ظهر (العلم)بصورته(أي بصورة اللبن)في عالم الخيال.عرف ذلك من عرفه، و جهله من جهله.
(٤٣٩)فمن كان يأخذ عن اللّٰه لا عن نفسه،كيف ينتهى كلامه أبدا؟ فشتان بين مؤلف يقول:حدثني فلان-رحمه اللّٰه-عن فلان-رحمه اللّٰه"- و بين من يقول:"حدثني قلبى عن ربى".و إن كان هذا(الأخير)رفيع القدر، فشتان بينه و بين من يقول:"حدثني ربى عن ربى"!أي:حدثني ربى عن نفسه.