الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٥٣ - وصل
وصل
(في بسائط مراتب الحروف عند المحققين)
(٤٢٥)انتهى الكلام،المطلوب في هذا الكتاب،على الحروف من جهة المكلف و المكلفين،و حظها منهم،و حركتها في الأفلاك السداسية المضاعفة.
و(قد)عينا سنى دورتها في تلك الأفلاك،و حظها من الطبيعة من حركة تلك الأفلاك،و مراتبها الأربعة في المكلف و المكلفين،على حسب فهم العامة.
و لهذا كانت أفلاك بسائطها(أي الحروف)على نوعين.فالبسائط التي يقتصر بها على حقائق عامة العقلاء،(هي)على أربعة:حروف الحق التي عن الأفلاك السبعية،و حروف الانس(التي هي)عن الثمانية،و حروف الملك(التي هي) عن التسعة،و حروف الجن الناري(التي هي)عن العشرة.و ليس ثم قسم زائد عندهم،لقصورهم عن إدراك ما ثم،لأنهم تحت قهر عقولهم.
و المحققون(هم)تحت قهر سيدهم الملك الحق-سبحانه و تعالى-.فلهذا عندهم من الكشف ما ليس عند الغير.
(٤٢٦)فبسائط(الحروف عند)المحققين،على ست مراتب.مرتبة للمكلف الحق-تعالى-.و هي النون،و هي ثنائية.فان الحق لا نعلمه إلا منا،و هو معبودنا.و لا يعلم،على الكمال،إلا بنا.فلهذا كان له النون التي هي ثنائية.فان بسائطها اثنان:الواو و الألف.فالألف له،و الواو لمعناك.