الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢١٠ - (مسألة أولية واجب الوجود بالغير)
سببه،و كل نور و كشف،فمن جانب حقه.و كل ممكن من عالم الأمر، فلا يتصور في حقه حجاب،لأنه ليس له إلا وجه واحد:فهو النور المحض أَلاٰ لِلّٰهِ الدِّينُ الْخٰالِصُ .
(مسألة متعلق الأمر و متعلق القدرة)
(٣٠٩)دل الدليل العقلي على أن الإيجاد متعلق القدرة.و قال الحق عن نفسه:إن الوجود يقع عن الأمر الإلهي فقال: إِنَّمٰا قَوْلُنٰا لِشَيْءٍ إِذٰا أَرَدْنٰاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ .فلا بد أن ننظر في متعلق الأمر ما هو؟و ما هو متعلق القدرة؟حتى أجمع بين السمع و العقل.
(٣١٠)فنقول:الامتثال قد وقع بقوله:"فيكون".و المأمور به إنما هو الوجود.فتعلقت الإرادة بتخصيص أحد الممكنين و هو الوجود، و تعلقت القدرة بالممكن،فأثرت فيه الإيجاد:و هي حالة معقولة بين العدم و الوجود.فتعلق الخطاب بالأمر لهذه العين المخصصة بان تكون:
فامتثلت،فكانت.فلو لا ما كان للممكن عين،و لا وصف لها بالوجود،(بحيث)يتوجه على تلك العين الأمر بالوجود،لما وقع الوجود.
و القائل بتهيإ المراد،في شرح"كن"،غير مصيب.
(مسألة أولية واجب الوجود بالغير)
(٣١١)معقولية الأولية للواجب الوجود بالغير(هي)نسبة سلبية عن وجود كون الوجوب المطلق.فهو(أي واجب الوجود بالغير)أول لكل مقيد.
إذ يستحيل أن يكون له هناك(أي في مرتبة الوجوب المطلق)قدم.لأنه