الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٧١ - (رسالة إلى الشيخ عبد العزيز المهدوى)
و لكن بعض إحساس،و الغالب عليه في أمرى الالتباس.أما الشيخ المسن، المرحوم جراح،فكنت قد تكاشفت معه على نية،في حضرة علية.-و لم أزل، بعد مفارقتي حضرة الولى-أبقاه اللّٰه-له ذاكرا،لأحواله شاكرا،و بمناقبه ناطقا،و لآدابه عاشقا و ربما سطرت من ذلك في الكتب ما سارت به الركبان،و شهر في بعض البلدان.و قد وقف الولى عليه،و رأى بعض ما لديه.فقد ثبت له الود منى،قبل سبب يقتضيه،و(قبل)غرض-عاجل أو آجل-يثبته في النفس و يمضيه.
(٥٢)ثم كان الاجتماع بالولى-تولاه اللّٰه!-بعد ذلك باعوام،في محله الأسنى.و كانت الإقامة معه تسعة أشهر،دون أيام.في العيش الأرغد الأهنى عيش روح و شبح.و قد جاد كل واحد منا بذاته على صفيه و سمح.ولى رفيق و له رفيق.و كلاهما صديق و صديق.فرفيقه شيخ،عاقل،محصل،ضابط.
يعرف بابى عبد اللّٰه المرابط.ذو نفس أبية،و أخلاق رضية،و أعمال زكية، و خلال مرضية.يقطع الليل تسبيحا و قرآنا،"و يذكر اللّٰه على أكثر أحيانه" سرا و إعلانا.بطل في ميدان المعاملات.فهم لما يرد به صاحب المنازل و المنازلات.منصف في حاله.مفرق بين حقه و محاله.