الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٧٢ - (رسالة إلى الشيخ عبد العزيز المهدوى)
(٥٣)و أما رفيقى فضياء خالص،و نور صرف.حبشى.اسمه عبد اللّٰه.
بدر لا يلحقه خسف.يعرف الحق لأهله فيؤديه،و يوقفه عليهم و لا يعديه.
قد نال"درجة التمييز".و"تخلص عند السبك"،كالذهب الإبريز.
كلامه حق.و وعده صدق.
فكنا"الأربعة الأركان"التي قام عليها شخص العالم و الإنسان.
(٥٤)فافترقنا،و نحن على-هذه الحال-،لانحراف قام ببعض هذه المحال.
فانى كنت نويت الحج و العمرة.ثم أسرع إلى مجلسه الكريم الكرة.فلما وصلت أم القرى،بعد زيارتى أبانا الخليل الذي سن القرى،و بعد صلاتي بالصخرة و الأقصى،و زيارة سيدى،سيد ولد آدم،ديوان الاحاطة و الإحصاء، -أقام اللّٰه في خاطرى أن أعرف الولى-أبقاه اللّٰه!-بفنون من المعارف حصلتها في غيبتى،و أهدى إليه-أكرمه اللّٰه!-من جواهر العلم،التي اقتنيتها في غربتي.فقيدت له هذه الرسالة اليتيمة،التي أوجدها الحق لأعراض الجهل تميمة،-و لكل صاحب صفى،و محقق صوفى،و لحبيبنا الولى،و أخينا الزكي،و ولدنا الرضى،عبد اللّٰه بدر،الحبشي،اليمنى،معتق أبى الغنائم ابن أبى الفتوح الحراني.-و سميتها:"رسالة الفتوحات المكية في معرفة