الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٩٩ - (مسألة اللفظ المشترك عند الأشاعرة و المجسمة)
ما هو ممكن.فاختصاص بعض الممكنات بالوجود،دون غيره من الممكنات، دليل على أن لها مخصصا.فهذا هو عين حدوث كل ما سوى اللّٰه.
(مسألة الزمان)
(٢٧٤)قول القائل:إن الزمان مدة متوهمة،تقطعها حركة الفلك، (هذا)خلف من الكلام!لأن المتوهم ليس بوجود محقق.و هم ينكرون على الأشاعرة تقدير الزمان في الممكن الأول.فحركات الفلك تقطع في لا شيء.
فان قال الآخر:إن الزمان حركة الفلك،و الفلك متحيز،فلا تقطع الحركة إلا في متحيز.
(مسألة اللفظ المشترك عند الأشاعرة و المجسمة)
(٢٧٥)عجبت من طائفتين كبيرتين:الأشاعرة و المجسمة،في غلطهم في"اللفظ المشترك"،كيف جعلوه للتشبيه،و لا يكون"التشبيه"إلا بلفظة "المثل"،أو"كاف الصفة"بين الأمرين،في اللسان.و هذا عزيز الوجود في كل ما جعلوه تشبيها،من آية أو خبر.
(٢٧٦)ثم إن الأشاعرة تخيلت أنها لما تأولت قد خرجت من التشبيه، و هي ما فارقته!إلا أنها انتقلت من التشبيه بالأجسام إلى التشبيه بالمعاني المحدثة،المفارقة للنعوت القديمة في الحقيقة و الحد.فما انتقلوا من التشبيه بالمحدثات أصلا.
(٢٧٧)و لو قلنا بقولهم،لم نعدل،مثلا،من"الاستواء"الذي هو "الاستقرار"،إلى"الاستواء"الذي هو"الاستيلاء"،كما عدلوا.