الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٥٥ - فيها يفرق كل أمر حكيم
إليك وحيه<فرقانا مفصلا،و قل رب زدني علما
بتفصيل ما أجملته في من المعاني.-و قد أشار(الحق-تعالى-)من باب الأسرار فقال:
إنا أنزلناه في ليلة
و لم يقل:بعضه،ثم قال:فيها يفرق كل أمر حكيم
و هذا هو وحى الفرقان،و هو الوجه الآخر من الوجهين.و سيأتي الكلام على "بسم اللّٰه الرحمن الرحيم" في بابه الذي أفردت له في هذا الكتاب.
(٦٧٩)و اعلموا أن بسملة سورة براءة هي التي في(سورة)النمل.
فان الحق-تعالى-إذا وهب شيئا لم يرجع فيه و لا يرده إلى العدم.فلما خرجت رحمة براءة-و هي البسملة-حكم التبري من أهلها برفع الرحمة عنهم.فوقف الملك بها،لا يدرى أين يضعها.لأن كل أمة من الأمم الانسانية قد أخذت رحمتها بإيمانها بنبيها.فقال-تعالى-أعطوا هذه البسملة للبهائم التي آمنت بسليمان-ع-و هي لا يلزمها إيمان إلا برسولها،فلما عرفت قدر سليمان و آمنت به،أعطيت من الرحمة الانسانية حظا،و هو "بسم اللّٰه الرحمن الرحيم" الذي سلب عن المشركين.و في هذه السورة هي الجساسة.
(٦٨٠)و أما الطبقة الخامسة(من الحروف)-و هي عين صفاء الخلاصة-