الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٣٥ - (حظوظ الحضرات الإلهية و الانسانية و الجنية و الملائكية في عالم الحروف)
(٣٧٨)فإذا نظرت في طبع الهواء عثرت على الحكمة التي منعت أن يكون له فلك مخصوص.كما أنه ما ثم فلك،يوجد عنه واحد من هذه العناصر الأول،على انفراد.
(٣٧٩)فالهاء و الهمزة،يدور بهما الفلك الرابع،و تقطع الفلك الأقصى في تسعة آلاف سنة.و أما الحاء و الخاء و العين و الغين،فيدور بهما الفلك الثاني،و تقطع الفلك الأقصى في إحدى عشرة ألف سنة .و باقى الحروف يدور بها.الفلك الأول،و تقطع الفلك الأقصى في اثنتي عشرة ألف سنة.و هي على منازل،في أفلاكها:فمنها،ما هو على سطح الفلك، و منها،ما هو في مقعر الفلك،و منها،ما هو بينهما.
(٣٨٠)و لو لا التطويل لبينا منازلها و حقائقها.و لكن سنلقى من ذلك ما يشفى،في"الباب الستين"من أبواب هذا الكتاب-أن ألهمنا الحق ذلك-عند كلامنا في"معرفة العناصر و سلطان العالم العلوي على العالم السفلى،و في أي دورة كان وجود هذا العالم،الذي نحن فيه الآن،من دورات الفلك الأقصى؟و أي روحانية تنظرنا؟".-فلنقبض العنان حتى نصل إلى موضعه،أو يصل موضعه،إن شاء اللّٰه!
(حظوظ الحضرات الإلهية و الانسانية و الجنية و الملائكية في عالم الحروف)
(٣٨١)فلنرجع!و نقول:إن المرتبة السبعية،التي لها الزاى و الألف و اللام،جعلناها للحضرة الإلهية المكلفة،أي(هي)نصيبها من الحروف.