الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٩٧ - (مسألة رؤية البصيرة و رؤية البصر)
(مسألة العلم التصورى)
(٢٦٦)ليس شيء من العلم التصورى مكتسبا بالنظر الفكرى.فالعلوم المكتسبة ليست إلا نسبة معلوم تصورى إلى معلوم تصورى.
و النسبة المطلقة،أيضا،من العلم التصورى.فإذا نسبت الاكتساب إلى العلم التصورى،فليس ذلك إلا من كونك تسمع لفظا قد اصطلحت عليه طائفة ما لمعنى ما،يعرفه كل أحد.لكن لا يعرف كل أحد أن ذلك اللفظ يدل عليه.فلذلك يسأل عن المعنى الذي أطلق عليه هذا اللفظ،أي معنى هو؟ فيعينه له المسئول بما يعرفه.فلو لم يكن عند السائل العلم بذلك المعنى،من حيث معنويته،و الدلالة التي توصل بها إلى معرفة مراد ذلك الشخص بذلك الاصطلاح لذلك المعنى،-(ل)ما قبله و ما عرف ما يقول.فلا بد أن تكون المعاني كلها مركوزة في النفس،ثم تنكشف مع الآنات،حالا بعد حال.
(مسألة وصف العلم بالاحاطة)
(٢٦٧)وصف العلم بالاحاطة للمعلومات،يفضي بتناهيها و التناهي فيها محال،فالاحاطة محال.لكن يقال:العلم محيط بحقيقة كل معلوم، و إلا فليس معلوما بطريق الاحاطة فإنه من علم أمرا من وجه ما لا من جميع وجوهه،فما أحاط به.
(مسألة رؤية البصيرة و رؤية البصر)
(٢٦٨)رؤية البصيرة علم،و رؤية البصر طريق حصول علم.فكون الإله