الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٠٢ - (مسألة تعدد التعلقات الإلهية)
(مسألة السبب المخصص)
(٢٨٤)دل الدليل على ثبوت السبب المخصص و دل الدليل،مثلا،على التوقيف فيما ينسب إلى هذا المخصص من نفى أو إثبات،كما قال لنا بعض النظار في كلام جرى بينى و بينه.فكنا نقف كما زعم.لكن دل الدليل على ثبوت الرسول من جانب المرسل.فأخذنا النسب الإلهية من الرسول.
فحكمنا بانه كذا،و ليس كذا.فكيف و الدليل الواضح على وجوده،و أن وجوده عين ذاته،و ليس بعلة لذاته لثبوت الافتقار إلى الغير،و هو الكامل بكل وجه؟فهو موجود،و وجوده عين ذاته لا غيرها.
(مسألة تعدد التعلقات الإلهية)
(٢٨٥)افتقار الممكن للواجب بالذات،و الاستغناء الذاتي للواجب دون الممكن،يسمى إلها.-و تعلقها(أي الذات الواجبة)بنفسها و بحقائق كل محقق،وجودا كان أو عدما،يسمى علما.-تعلقها بالممكنات،من حيث ما هي الممكنات عليه،يسمى اختيارا.-تعلقها بالممكن،من تقدم العلم قبل كون الممكن،يسمى مشيئة.-تعلقها بتخصيص أحد الجائزين للممكن على التعيين،يسمى إرادة.-تعلقها بايجاد الكون،يسمى قدرة.-تعلقها باسماع المكون لكونه،يسمى أمرا.
و هو على نوعين:بواسطة و بلا واسطة.فبارتفاع الوسائط، لا بد من نفوذ الأمر،و بالواسطة،لا يلزم النفوذ،و ليس بامر في عين الحقيقة،إذ لا يقف لأمر اللّٰه شيء.