الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٥١ - (افتقار الطبائع إلى اللّٰه في وجود أعيانها و في تأليفها)
إجمال و لا حيرة.فنعرف الحقائق على ما هي عليه،سواء(أ)كانت الحقائق المفردات،أو الحقائق الحادثة بحدوث التأليف،أو الحقائق الإلهية.و لا نمترى في شيء منها.فمن هناك هو علمنا.و الحق-سبحانه- معلمنا.ورثا نبويا،محفوظا،معصوما من الخلل و الإجمال و الظاهر.
(٤٢٣)قال-تعالى-:و ما علمناه الشعر و ما ينبغي له
فان الشعر محل الإجمال و الرموز و الألغاز و التورية.أي:ما رمزنا له شيئا، و لا لغزناه،و لا خاطبناه بشيء و نحن نريد شيئا آخر،و لا أجملنا له الخطاب.
إن هو إلا ذكر
.لما شاهده حين جذبناه،و غيبناه عنه،و أحضرناه بنا عندنا،فكنا"سمعه و بصره".ثم رددناه إليكم"لتهتدوا به في ظلمات" الجهل و الكون.فكنا لسانه الذي يخاطبكم به".ثم أنزلنا عليه مذكرا يذكره بما شاهده،فهو"ذكر"له لذلك-"و قرآن"أي:جمع أشياء كان شاهدها عندنا-"مبين"-ظاهر له،لعلمه بأصل ما شاهده و عاينه،في ذلك التقريب الأنزه الأقدس،الذي ناله منه-ص -.و لنا منه،من الحظ،على قدر صفاء المحل و التهيؤ و التقوى.
(افتقار الطبائع إلى اللّٰه في وجود أعيانها و في تأليفها)
(٤٢٤)فمن علم أن الطبائع،و العالم المركب منها،(هي)في غاية الافتقار