الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٨٥ - قل أنزله بعلمه
المبهم بقوله:"الكتاب"و هو حقيقة"ذا".و ساق"الكتاب"بحرفى التعريف،و العهد و هما الألف و اللام من"ألم"،غير أنهما،هنا،من غير الوجه الذي كانتا عليه في"ألم".فإنهما،هناك،محل الجمع،و هما هنا،في أول باب من أبواب التفصيل،و لكن من تفصيل سرائر هذه(السورة)خاصة، لا في غيرها من السور.-هكذا ترتيب الحقائق في الوجود.
(٥١٥)ف"ذلك الكتاب"-هو"الكتاب المرقوم".لأن أمهات الكتب ثلاثة:
"الكتاب المسطور"و"الكتاب المرقوم"و"الكتاب المجهول"(-المكنون).- و قد شرحنا معنى"الكتاب"و"الكاتب"في"كتاب التدبرات الإلهية في إصلاح المملكة الانسانية".في الباب التاسع منه،فانظره هناك.- (٥١٥-١)فنقول:إن الذوات و إن اتحد معناها،فلا بد من معنى به يفرق بين الذاتين يسمى الوصف.فالكتاب المرقوم موصوف بالرقم،و الكتاب المسطور موصوف بالتسطير،و هذا الكتاب المجهول(المكنون)الذي سلبت عنه الصفة،لا يخلو من وجهين:إما أن يكون(السلب)صفة و لذلك لا يوصف و إما أن يكون(الكتاب نفسه)ذاتا غير موصوفة،و الكشف يعطى أنه صفة تسمى العلم،و قلوب كلمات الحق،محله.
(٥١٦)ألا تراه(-تعالى-)يقول:ألم.تنزيل الكتاب
قل أنزله بعلمه
؟-فخاطب الكاف من"ذلك"بصفة العلم الذي هو